عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 12-08-2023, 03:15 PM
الملاك الحزين غير متواجد حالياً
Palestine     Male
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 1881
 تاريخ التسجيل : Oct 2023
 فترة الأقامة : 228 يوم
 أخر زيارة : 12-15-2023 (01:52 PM)
 العمر : 31
 الإقامة : القدس
 المشاركات : 1,014 [ + ]
 التقييم : 3034
 معدل التقييم : الملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond reputeالملاك الحزين has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي كان صوت أمي أزرق



.
تجادلت طويلاً مع صاحب محل فواكه حول لون التفاح الذي أريده، قال لي: “كما ترى التفاح أحمر، كما تريده تماماً”. قلت له: “هل أنت مجنون؟ هذا التفاح أزرق، قلت لك أريد تفاحاً أحمر”. غضب البائع الذي ظن أنني أسخر منه؛ وطردني من محله.

مشيت طويلاً قبل أن أعود إلى البيت. هاتفت صديقي خالداً وسألته عن سبب دهن السيارات في المدينة باللون الأزرق؟ صرخ صديقي في وجهي: “لا تكلّمني وأنت سكران أو في حمى لحظات كتابة، أكره هذيانك واختلاط حياتك بأحلامك وشخصيات كتاباتك”. قلت لجاري جمال، الذي كان مصادفةً يقف فوق سطح بيته: “أنظر لون الهواء، إنه أزرق؟” صمت جاري، رامقاً إياي بنظرات مستغربة، وهازاً رأسه بحزن. استغربت صمته ونظراته.

دخلت البيت، كان كل شيء أزرق: أغلفة الكتب، الباب، النوافذ، الصحون، ضوء النيون، زجاجة العطر، لون المياه المعدنية، الخزانة، ملابسي على المشجب… نظرت إلى وجهي في المرآة، كان أزرق. لم أرتعب، لم أشعر بقلق، لم أكن مجنوناً أو مريضاً أو أحلم.

اتصلت -فوراً- بأمي للمرة العشرين لأطمئنّ إلى صحتها، وأسألها بقلق إن كانت الكدمة الزرقاء الواسعة على جبينها التي تسبّب بها تعثرها بسلك معدني وارتطام وجهها بحجر قد زالت.

كان صوت أمي أزرقَ!❤‍🩹❤‍🩹

زياد خداش في رحيل والدته.




رد مع اقتباس